محدثتكم صفية رضوان خريجة تخصص وسائط متعددة شغفي وحبي لهذا المجال كبير فقد تخرجت منه عام 2012 بدرجة الدبلوم ثم أكملت مرحلة البكالوريوس وتخرجت منها عام 2017 من الجامعة الإسلامية.
كحال كل الخريجين في غزة بدأت رحلة البحث عن فرصة عمل فعملت في مجال 3d وقد أتقنته؛ لكن إمكانيات الأجهزة لم تساعدني للاستمرار في المجال وهذا كان من التحديات والصعوبات التي واجهتني في حياتي.
فاتجهت لعمل التصميم الجرافيكي وعملت بعدة أماكن لكني لم أجد شغفي بها ولم أحقق مصدر دخل مناسب، فبدأت رحلة البحث والتعلم في مجال العمل الحر منذ عام 2019 وأنشأت حسابات ولكن لم تفلح كل محاولاتي الوصول لأي وظيفة على هذه المنصات لضعف مهاراتي التقنية ومهارات العمل عن بعد.
حتى عام 2021 هنا كانت نقطة التحول في حياتي الحرب على غزة، وفي 30 رمضان استقبلنا الخبر الصادم وهو استشهاد أخي في الحرب!
كان استشهاده صدمة حياتي ودخلت في حالة حزن وذهول أوقفتني عن البحث والعمل لأن أخي الأكبر سامي كان بمثابة ركن البيت وقدوتي في العمل والمثابرة والاجتهاد فهو من ساهم دائمًا بدعم مسيرتي العلمية والعملية.
فقدت متعة الحياة وعشت حالة من الألم الكبير على فراق أخي وامتدت حالة الحزن حتى وصلتني رسالة مفادها التحاقي بمشروع مهارة تك الذي تنفذه حاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI) لمتضرري حرب 2021 بالشراكة مع (UNDP/PAPP)، بتمويل من(SIDA),
توقفت قليلا وفكرت أخي يجب أن يكون فخورا بي وأن هذا الألم يجب أن يكون الوقود للنجاح وليس للاستسلام!
حاولت لملمة جراحي وتعزيز قوتي والعودة للانخراط في العلم والعمل وتحقيق هدفي واكمال وصية أخي لي أن أسعى للاجتهاد والعلم والعمل دومًا بتميز واحتراف.
كانت أول مرحلة التدريب التقني في مجال الموشن جرافيك وبفضل الله وجهد مدربي الحاضنة أتقنت هذا المجال ثم انتقلنا إلى مرحلة التدريب الثاني بالمشروع وهي الحصول على وظائف عبر منصات العمل الحر، ورغم أنني أمتلك حسابات على هذه المنصات إلا أنه كان ينقصها الكثير من التحسين لتظهر بشكل مهني وصحيح لأتمكن من الحصول على وظائف وقد تم هذا الأمر بفضل مدربينا.
أخيرا قفزت فرحا لقد حصلت على أول وظيفة لي عبر منصات العمل الحر!
وبحمد الله حصلت على عدد من الوظائف وبدأت بتحقيق دخل رائع ساعدني في حياة كريمة أفضل من ذي قبل.
وفي الختام لا يسعني إلا أن أقول شكرا كبيرة لحاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI) على منحي هذه الفرصة التي نقلتني من الألم الكبير إلى النجاح الكبير وأن أخي الآن فخور بما حققت.