دع عنك شتات الأمر وانفض غبار اليأس وانهض…

دع عنك شتات الأمر وانفض غبار اليأس وانهض…
دع عنك شتات الأمر وانفض غبار اليأس وانهض، فلا تكن ممن يرسم العراقيل لنفسه ويجلس على ناصية الأمل لعله يأتي، فها أنا اليوم أمامكم بدأت الألف ميل بخطوة وما زلت أسير، أخطّ لكم هذه الحروف برواية الأفعال ..
ببساطة الراوي وكلاسيكيته القاتلة أُسلط الضوء على خشبة مسرحي فهذه قصتي وأنا..
باسل عبد الرحيم أبو شقرة أحد خريجي جامعة الأزهر وكنت على مقاعدها في تخصص الهندسة الزراعية, وتخصصت بالمجال الحيواني واجتهدت فكنت من أفضل طلابها وحصلت بعد جهدي على تقدير جيد جداً.
انطلقت برحلتي في هذا المجال خلال المرحلة الجامعية وبعدها فكنت ممن ثابروا واجتهدوا وتطوعوا في الكثير من المراكز والمؤسسات الزراعية، وتم استضافتي في العديد من محطات الإذاعة والقنوات التلفازية للتحدث عن هذه المهنة، فبنيت لي اسماً في مهنة الزراعة، لكي أحظى على وظيفة تليق بهذا الجهد والمثابرة والتعب، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، فحال بيني وبين الوظيفة شح الوظائف وقلة الخيارات الممكنة والحال السياسي الذي لا يخفى على أحد منا.
ولكن من مثلي لا يعرف لليأس باباً فطرقت العديد من الأبواب لأن الكفاح هو دربي وقراري، فكان لابد من البحث عن مجال آخر لأثبت لنفسي أولاً ولمن حولي بأني قادرٌ على الخوض في مجالات عديدة بجدارة واجتهاد أكبر.
في الشاشة الزرقاء (الفيس بوك) قرأت قصص نجاح لأبطال اجتازوا عراقيل البطالة ونهضوا بأعمال ووظائف عملوا بها وقدموها لعملاء وشركات من خارج البلاد، فاخترت الخوض في هذا الطريق على أمل بأن يُذكر لي اسم ومثل يحتذى به.
فكانت حاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI) الوجهة المثلى لي، فتشجعت بالالتحاق بها واخترت مجال التصميم الجرافيكي Graphic Design، تقدمت بطلبي وانتظرت النتائج وتم اختياري بفضل من الله في مشروع Login الممول من البنك الدولي بإشراف مركز تطوير المؤسسات الأهلية (NDC)، فكان المشروع بداية طريق جديد لي لأكتشف خباياه ولأتعلم مهاراته وكان هذا العلم الجديد هو الذي فتح مدارك عقلي لأخرج منه مهارات داخلي لم أكن لأعلم بأني امتلكتها يوماً.
من خلال المشروع انطلقت إلى ما بعد حدود قطاع غزة وفتحت لي بوابة جديدة للعمل بها من بيتي، من خلال معرض أعمال قوي ومميز، من الأعمال التي أفتخر بها وهو أول عمل لي على المنصات صناعة شعار وبروفايل لشركة shortcut وإلى الآن من 4 أشهر مستمر معهم بالعمل على تصميماتهم وهويتهم وتطويرها, وبنفس الشهر تحصلت على عقد من خلال المنصات أيضاً بصناعة البراندات المختصة بـ النانو سيراميك المختصة بالعناية بالسيارات وقمت بإدارة صفحاتهم ومطبوعاتهم إلى الآن, إضافة إلى العديد من الشعارات لمؤسسات وشركات وفرق تطوعية واجتماعية, وآخر أعمالي هو عقد مع شركة المدينة الإماراتية المختصة بالعمالة المنزلية والتخليص الحكومي, بتطوير شعارها وهويتها البصرية ومن ثم الانطلاق الى إدارة الصفحات تصميماً.
كل هذا هو استباق للحديث عن مشروع Login لأقدم الشغف والحافز لكل من يقرأني، حيث كانت بدايتنا بتعلم المهارات الحياتية واللغة الانجليزية وهي الانطلاقة الأولى وحجر الأساس لرسم معالم هويتنا الجديدة، ثم دخلنا إلى عالم التصميم الجرافيكي ببرامجه المختلفة، ومن ثم تعلمنا مهارات العمل الحر وأخيراً انطلقنا لنهاية مراحل مشروعنا وهي مرحلة الاستضافة والإرشاد، وبها صنعنا النجاح بصقل قدراتنا ومهاراتنا وما زُودنا به من علم ومعلومات للانطلاق بها إلى سوق العمل الذي يليق بتعبنا.
وكأي نهاية لرواية أُلخص قصتي بشكر وعرفان من كانوا سبب في هذا المجد الذي صُنع بأفضالهم، أنحني شاكراُ لحاضنة الأعمال والتكنولوجيا (BTI) والقائمين بأعمالها في مشروع Login الممول من البنك الدولي، بإدارة مركز تطوير المؤسسات الأهلية NDC
إلى القصص التي لم تُقرأ والنجاحات التي لم تبارك، ننتظر قراءة قصتنا.