جوهر الحياة هو الشجاعة…

جوهر الحياة هو الشجاعة…
“دائماً أرى أن جوهر الحياة هو الشجاعة التي تتمثل بالمواصلة الحثيثة في طرقاتها، مهما اعتَرَضَنا خلال سيرنا من محطات قد لا تروق لنا، وأيًاً كانت تلك المحطات تبقى استمرارية المحاولة هي مَن تَهَبنا المعنى”.
بشرى أبو معيلق محدثتكم اليوم لقصة نجاحي تلك التي خططتُها بعد الكثير من المرّات التي شكلتني وأوصلتني لِأَن أكون أنموذجٌ كُتب له أن يُقرأ في هذا التوقيت 🙏
خريجةٌ من الجامعة الإسلامية من تخصص الهندسة المدنية، بعد انتهائي من مرحلتي الجامعية مارست بعض العمل في تخصصي تحت مسمى “العقود المؤقتة” وهذا ما اقتضاه الواقع الذي يعاني من شحٍ في فرص العمل أولاً، وضبابية المستقبل هنا في غزة، تزامناً مع الاغلاقات المستمرة، والحصار المفروض وما أعقبانه من ندرةِ في الفرص، ولم تكن الأشياء لِتتوقف هنا فحسب بل انتشار الوباء جعل الظروف أكثر استفحالاً، ومن هنا كانت اللحظة التي قررت أن أغير مسار عملي إلى مسارٍ آخر، لعلّني أصل إلى وجهةٍ أجدني فيها قادرة على أن أكون على اطلاع دائمٍ بما يتطلبه سوق العمل وكان القرار أن :” حان الوقت لضبطِ مسارٍ جديد، برؤىً جديدة، وتطلعاتٍ من شأنها أن تجعلني أحصد نتائج مذهلة”.
في عام 2021 أي العام الماضي قررت أن أتعلّم التسويق الرقمي ذاك التخصص الذي وقع اختياري عليه، وقد كان الأمر فلقد التحقت بدورة متخصصة في هذا المجال، وبفضل الله استطعتُ أن أتميز بها، حيث اتسع أفقي للتركيز أكثر على دراسة جزءٍ من المجال والذي وجدتُ نفسي به، فقد كان يلائمني كثيراً استناداً إلى خلفيتي في مجال الهندسة، وكان قراراي أن أكمل في تخصص تحسين محركات البحث(SEO) إحدى فروع هذا التخصص، لأبدأ بطريق يرتكز على الأرقام والتصدر والتحليل في ثلاثية محبّبة لدى بشرى.
تتوالى الأيام وأشاهد عبر متابعتي على منصة LinkedIn أن حاضنة BTI على استعداد لاطلاق برنامج Go Digital الذي تنفذه الحاضنة بالشراكة مع مركز التجارة الدولي ITC وبتمويل كريم من الحكومة اليبانية ، لتكون المفاجأة بأن قدّمت وتم قبولي.
لا يمكن أن أصف حجم الفرصة التي حصلت عليها في التدريب رغم ما واجهني فيه من تحديات تمثلت في المتابعة المستمرة، والمثابرة الدائمة، والسهر لوقتٍ متأخر من الليل لإنجاز المطلوب، وغيرها من التحديات التي استطعتُ تجاوزها لاحقاً.
لا أنكر ما أضفاه هذا التدريب لدي وذلك بسبب جو الحاضنة المهيّأ الذي كان يجدد الشغف في قلوبنا للمزيد، للمزيد من الاستمرار المقرون بالحماس والطاقة الكبيرين.
والجدير ذكره أنني حصلت على العديد من المشاريع، وأعمل ـ بفضل الله ـ بعقدين طويلين الأمدِ مع شركتين في مجال عملي.
ختاماً لا يمكنني إلا أن أبرق لحاضنة BTI بأبهى الشكر بأن منحتني فرصةً كهذه، ووضعتني على مسارٍ ممتنة غاية الامتنان له 🌹
وأقول لمن يقرأ قصتي لا بدّ أن تواصلوا الحياة بكل شجاعة، وأن تبقوا أعينكم مفتوحةً على أحلامكم وأن تتعهدوها بالرعاية والعناية والحب لتزهر يوماً، ويشملكم نورها الرائق 💙